استثمر في الكويت – قانون الوكالات التجارية

 

مقدمة:

يحتل الاستثمار الأجنبي مكاناً كبيراً بين الدول وخصوصاً الدول الرأسمالية الكبرى إلا أنه في الآونة الأخيرة قامت معظم دول العالم على تشجيع الاستثمار الأجنبي داخلها ، ولا كن تتفاوت نسبة المساحة المعطاة من حيث الحرية والمرونة في تعديل القوانين والمراسيم والقرارات الوزارية التي تكون هي محط اهتمام كبير من المستثمر الأجنبي حتى يقوم بتنفيذ مشروعاته في بيئة أمنة ومرنة.

يفيد الواقع العملي بأن دولة الكويت  قد استعانت  ورحبت بالاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر وقد حققت معدلات نمو اقتصادية مرتفعة ، وقوة تنافسية كبيرة ، وقد قامت دولة الكويت بتطوير وتعديل الكثير من القوانين ذات الصلة بالاستثمار الاجنبي المباشر والغير المباشر حتى تعمل على استقطاب وتوطين الاستثمار الأجنبي وخلق مناخ مشجع يساعد المستثمر الأجنبي على العمل في بيئة مرنة ، ومن أهم القوانين التي طالها التعديل وتتعلق بالاستثمار الأجنبي الغير مباشر هو قانون الوكالات التجارية الكويتي الجديد رقم 13 لسنة 2016 و الذي يعمل على توفير الفرص الاستثمارية والاقتصادية والإدارية للمستثمر الأجنبي .

وقبل أن نتحدث عن أهم ما جاء بهذا القانون من تعديلات سوف نتكلم عن الوكالات التجارية في ظل قانون الوكالات التجارية القديم رقم 36 لسنة 1964 من حيث :

 

  • الاحتكار وحصرية الوكالة :

كان يقتصر  اعطاء الوكالة في القانون القديم  إلى وكيل واحد فقط وكانت تنحصر له الوكالة طول مدة العقد ، وبذلك كان الموكل يعانى عند طلب انهاء الوكالة مع الوكيل رغم القصور الصادر منه.

  • صعوبة إنهاء عقد الوكالة :

كانت  لا توجد طريقة للأنهاء سوى انهاء عقد الوكالة بالتراضي  أو عن طريق المحاكم القضائية  أو انتهاء مدة العقد ، ولذلك كان يعانى بعض الموكلين من سوء استخدام بعض الوكلاء الوكالة والاضرار بسمعة الموكل  فكان على الموكل اللجوء  إلى القضاء وكان ذلك يأخذ وقت كبير بالمحاكم الكويتية حتى صدور الحكم.

ج-عدم أحقية إعطاء الوكالة لوكيل أخر لحين صدور حكم:

كان أيضاً الموكل ليس من حقه إعطاء الوكالة إلى شخص أخر إلى حين إصدار حكم المحكمة فكان ذلك يسبب الارهاق الشديد على الموكلين وهروبهم من السوق الكويتي وكان ذلك يؤدي إلى  أن بعض الوكلاء كانوا يقومون باحتكار بعض الوكالات .

 كل هذا دفع المشرع إلى إجراء بعض التعديلات على قانون الوكالات التجارية الكويتي وإصدار قانون وكالات تجارية جديد رقم 13 لسنة 2016.

– ومن أهم النقاط التي تضمنها القانون رقم 13 لسنة 2016 :

1- عدم حصرية الوكالة مهما كانت وذلك بالنص على أنه  لا ينحصر استيراد أو توفير أي سلعة أو منتج في وكيلها أو موزعها وأن كان حصرياً ولو اشتملت على حق استخدام العلامة التجارية وذلك شريطة أن تتوافر في من يستوردها أو يوفرها الشروط والأحكام المنصوص عليها بهذا القانون واللائحة التنفيذية.

2- عدم الاعتداد بأي وكالة تجارية لم يتم تسجيلها في سجل الوكالات التجارية ولا تسمع أي دعوى بشأنها.

3- ضرورة قيد الوكالة من قبل الوكيل أو الموزع في السجل التجاري ووجوب الإعلان في الجريدة الرسمية ، وكذلك الإعلان في جريدتين يوميتين في حالة كان للسلعة أو المنتج وكيل أخر وذلك في خلال أسبوعين وإلا أوقف قيد وكالته لحين تمام الإعلان.

4- في حال انتهت الوكالة لأي سبب يجب على الوكيل أو الموزع أو من ينوب عنهم أو ورثتهم أو مديري شركاتهم أن يطلبوا من وزارة التجارة والصناعة شطب قيد الوكالة في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء الوكالة لأي سبب من الأسباب ، كما يجب على هؤلاء الأشخاص عند ورود تعديل أو تغيير في بيانات الوكالة أن يتقدموا بطلب للتأشير على هذا التعديل في السجل في خلال ثلاث أشهر.

هذه التعديلات في القوانين والشتريعات ساعدت على تحول السوق الكويتي من سوق طارد للاستثمار (خاصة للاستثمارات الأجنبية ) إلى مركز مالي يهدف إلى جذب المستثمرين و المشتغلين الجدد ، و أيضا الاستفادة من اللاعبين في السوق حالياً.